رقم هاتف المكتب

٩٩١ ٥٨ ٠١٠٠٠٠

البريد الإلكتروني

[email protected]

أوقات العمل

الأحد إلى الخميس: ٩ ص - ٣ م

مصرع حسن البنا 

 

    يبدأ مرتضى المراغى هذا الفصل بأن أيدى كثيرة كانت تتربص بحسن البنا لقتله ، وأنه كان يعرف ذلك ، ويحتاط أشد الاحتياط ، ولا يسير إلاَّ بصحبة أحراس شداد ، بينما شاع بين الرءوس الكبيرة الخطر الناجم عنه بعد أن أطاح بالخازندار والنقراشى وأحمد ماهر ، فى الوقت الذى تعرض فيه النحاس مرتين للإغتيال بمعرفة الحرس الحديدى .

    ولا يسمى المراغى الراغب تحديدًا فى قتل النبا ، ولكنه يفصح عن أن المكلف بالمهمة ضابط بوليس كبير . كان يقتل المجرمين أو ذوى الشبهة . وأصبح الإقليم الذى يديره نظيفًا منهم واستحق على ذلك ثناء ومكافأة . ولقد تنبه إليه رجال الحاشية ، فعهدوا إليه أمر الشيخ حسن البنا . ولم يتردد هو بدوره فى القيام بالمهمة الموكولة اليه  .

    ويروى المراغى أنه ذات ليلة خرج حسن البنا لزيارة أحد أصدقائه ، وعلى خلاف عادته وحذره لم يصحبه حرسه لأنه خرج على عجل استجابه لإستعجال صديقه ، وقد طلب البنا حرسه فلم يجده ، فخرج بغير حرس ، ولم يلتفت إلى  أن سيارة كانت فى انتظاره وأنها أخذت تتبع سيارته . ويشاء سوء حظه أن يكون منزل صديقه فى جهة غير آهلة بالسكان وغير محروسة بالشرطة . وهم البنا بالنزول فتقدم أحد الذين كانوا فى السيارة الثانية وأطلق عليه النار . أصيب البنا إصابة بالغة ولم يمت . وأسرع المارة الى مركز البوليس يخطرونه بالحادث وانتقل البوليس . ولكن الاسعاف لم يحضر إلاَّ بعد مرور ساعة على إصابة حسن البنا ، وكان دمه قد نزف كله . فهل أبطأ البوليس فى إخطار الاسعاف أو أبطأ الاسعاف الذى نقله إلى المستشفى فى حال ميئوس منها ؟ الجواب عند الحرس الحديدى الثانى والرؤوس الكبيرة  .وقد حدثت ليلة قتل حسن البنا قصة طريفة . فقد كان يوسف رئيس الحرس الحديدى يسمع الراديو فى آخر نشرته الاخبارية . فسمع خبر الاعتداء على حسن البنا.  فذهب الى التلفون وطلب جناح الملك فى القصر . فرد عليه أحد أتباع الملك . فأخبره بأنه يريد التحدث الى الملك . وعاد رجل الحاشية يقول  :

قل لى ماذا تريد لأن الملك مشغول  .

فقال له : أرجو أن يكون جلالته مسرورًا منا  .

رجل الحاشية : مسرور على ماذا ؟

يوسف : على قتل حسن البنا .

فضحك رجل الحاشية وذهب وأخبر الملك . وعاد يقول  :مولانا يقول لك إتلهى على عينك ما شأنك أنت … إنهم غيرك !! .

 

الهضيبى يطلب مقابلة المراغى

 

     يذكر مرتضى المراغى أنه فى منتصف مايو 1952 ــ اتصل به صديق  هو الأستاذ محمود عبد اللطيف ، وكان يشغل منصب رئيس نيابة وفى الوقت نفسه كان عضوًا بارزًا فى جماعة الإخوان المسلمين . ويعنى هذا طبعًا أنهم لم يكونوا يخافون على أنفسهم من أن تنكل بهم حكومة الهلالى الذى كان المراغى وزيرًا فيها  .

      قال الاستاذ عبد اللطيف : انه يريد مقابلة المراغى . ولما تقابلا قال : إن غرضه من زياته للمراغى أن يجمعه فى منزله بالأستاذ الهضيبى خليفة حسن البنا

       واتفق على أن يكون اللقاء عصر أحد الأيام بمنزل محمود عبد ىاللطيف فى شارع الهرم ، وفى حديقة المنزل وجد مرتضى المراغى عدة أشخاص عرف منهم الشيخ الباقورى وعبد الحكيم عابدين فضلاً عن الهضيبى ، حيث إنتقلوا إلى الداخل ليبدأ اللقاء الذى طلبه حسن الهضيبى مع وزير مهم فى وزارة نجيب الهلالى .      

المقالات الموصى بها

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *